Thursday, July 28, 2011

الميدان: أحبك أكرهك؟


كلام محبوس في قلبي بقاله كتير بس كنت مستنية يعدي وقت عشان متسرعش في حكمي! فتح الكلام أنا مش معتصمة في التحرير لكن بروح قد ما بقدر و بأيد فكرة الاعتصام و بكن كل الاحترام للاخوة و الاخوات إللي مكرسين وقتهم للاعتصام... من غيرهم مكنش هيبقى في أي ضغط على المجلس و فعلاً بدون الاعتصام كنت الثورة اللي هي بدأت متبقاش ثورة راحت في شربت خروع!

أنا عايزة بس أقول حاجتين مهمين.. ١- الميدان دلوقتي لا يمت لميدان ال١٨ يوم بأي صلة و أي مقارنة ملهاش أي معنى ٢- الميدان ليس المدينة الفاضلة و ليس الجنة و من حق أي حد انتقاده

 بدأت بقى ألاحظ هناك تصرفات غريبة.. و كإن مفيش مخلوق في البلد فلت من تأثير ال-٣٠ سنة دكتاتورية و تحكمات! لكن من باب الامانة الحاجات اللي أنا هاتكلم عنها مش بتعبر عن جميع المعتصمين عشان كلامي ميتحرفش.

أولاً حكاية طرد الناس من الميدان دي زادت عن حدها جداً! بأي حق يتم طرد انسان مصري من مكان جوا بلده؟ أنا فاهمة إنه مش منطقي أدخل الميدان أقول للمعتصمين انتوا ممولين و مندسين لكن فالنفترض يا أخي في واحد فعلاً مقتنع بكدة؟ هو حر! بدل أما نقعد نتكلم معاه بالعقل و نفهم بيفكر ازاي و نحاول نكسبوا في صفنا نهجم عليه و برا برا برا؟ طب في ناس أعرفهم راحوا الميدان يتناقشوا ويفهموا لكن الهجوم على أي شخص بفكر مضاد للفكر بتاع المعتصمين بيخليهم مش عايزين ينزلوا تاني و بيروحوا يحكوا للناس عن الحاجات دي و بالتالي نخسر ناس ممكن تساندنا 

ثانياً الاعتداء على الاعلاميين! بما إني صحفية و أغلب الايام الصبح بيكون عندي شغل في الميدان و عن تجربتي الخاصة أنا بدأت أكره أروح الميدان للشغل! كل ٥ دقايق تحقيق انتي مين و بتعملي إيه! أكتر من مرة ناس لابسة بدج "أمن الميدان" يطلبوا مني تحقيق شخصية جوا الميدان زي ما الداخلية كانت بتعمل معانا زمان! و كمان واحد مرة قال لي إنه مخابرات عسكرية عشان كان معايا مديري  الاجنبي و طلب منه الباسبورت عشان يتأكد إنه معندوش إزدواج جنسية عشان الجاسوس الإسرائيلي كان عنده إزدواج جنسية! طب إيه الكلام الاهبل ده؟ و أمن الميدان دول قدامي في مرة تانية موقفين ثلاث ولاد بجملة "بطايقكم منك ليه" طب بذمتكم مش دي جملة نابعة من قلب الداخلية؟ يصح تحصل في ميدان كل المعتصمين فيه همهم تطهير الداخلية؟ و مين أصلاً عين أمن الميدان دول و ادالهم حق تفتيش زوار الميدان؟ غير اصدقائي الصحفيين إللي حكولي عن قصص الاعتداءات عليهم عشان شخص بينشر إشاعة إن هما تليفزيون مصري و أكن التحرير أصبح دولة مستقلة و الاعلام المصري عدو ليها!

ثالثاً بقى بوابة عبد المنعم رياض اللي عليها علامة إستفهام كبيرة... البوابة الوحيدة اللي كان بيتم تصوير باسبورات الاجانب فيها عن طريق كاميرات عادية! مين صاحب القرار ده؟ البوابة الوحيدة اللي و أنا داخلة منها البنت إلي بتفتشني دخلت أيدها في الشنطة و أخدت الكاميرا بتاعتي من غير إذني و راحت توريها لواحد و عملولي سين و جيم عن "أنا ليه جاية الميدان بكاميرا" أكن مثلاً أنا أول واحدة تعملها و إتقال لي فيها أصل الاهرام و الاخبار و التليفزيون المصري ممنوعين من الدخول! بأمر مين؟ و على أساس إن بنعمل إيه غلط جوا أو بنخبي حاجة مثلاً؟ و نقلاً عن شخص معتصم أثق فيه جداً لما سأل عن قصة تصوير الباسبورات اتقال له دي أوامر من جهات عليا! طب إيه ده بقى؟ هو في جهات عليا بتتحكم في التحرير؟

رابعاً و مش هدخل فيها لئن القصة دي الجدل عليها كتير هي ظاهرة طرد الباعة الجائلين مع إن أعتقد المشكلة خلصت بعمل كشوفات بأسماء الباعة و نسخ من بطايقهم أو حاجة شبيهة! أنا بس كان مضايقني إن في ناس فاكرة انها صاحبة الميدان و انهم لهم الحق يقطعوا عيش ناس غلابة و بكل غباء المعاملة السيئة ليهم هي اللي فعلاً ممكن تقلبهم على أهل الميدان يوم أما "حد" هيحب يستخدمهم ضد المعتصمين! مش هيبقى في ولاء للميدان..

مع كل ذلك أنا بحب التحرير و فاهمة إن في معتصمين كتير مش عاجبهم نفس الحاجات دي لاكن بما إن أغلب وقتي برا الميدان فبسمع رأي الناس العاديين في الاعتصام فشايفة إن دي كلها عوامل من اللي بتخسرنا الرأي العام اللي من غيره مش هنعرف نعمل حاجة! و ساعات مش بعرف ادافع عن الميدان لئن أنا نفسي بكون إتعرضت لنفس الحاجات اللي الناس اللي بتجي تشوف إيه قصة الميدان بتتعرضلها!

و برضه هرجع أقول كن مع الثورة و النقد البناء لا ضرر منه 

2 comments:

  1. كلامك حلو و للاسف واقعي نبرة التخوين اصبحت اعلى نبرة موجودة انعدام الثقة بأة هو الاحساس المسيطر على الاغلبية و الاغلبية حتى لو على خطأ ما بقتش تحترم رأي الاقلية و ان كان هو الصواب ممكن تكون دي علامات صحية تدلل على اننا بشر و ممكن تكون علامات استفها تظل معلقة في سماء التحرير و لا احد من الموجودين يملك اجابة لها

    ReplyDelete